الشيخ علي الكوراني العاملي
302
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
هل باعت عائشة الحجرة النبوية أو وهبتها لأحد ؟ ! تقدم قول ابن سعد في الطبقات : 8 / 165 : ( واشترى ( معاوية ) من عائشة منزلها ) . وفي البيهقي : 6 / 34 ، وتاريخ دمشق : 28 / 190 : ( أوصت له عائشة بحجرتها واشترى حجرة سودة ) . أي لابن الزبير في مرض موتها ! فما الذي باعته وما الذي أوصت به ؟ ! إن كان الحجرة النبوية ، فوا مصيبتاه ! وإن كان حجرتها وبيتها فوا مصيبة الكذابين ! لأن بيتها وحجرتها يكونان غير الحجرة النبوية التي لاتباع ولا تشرى ! مضافاً إلى تناقض قولها وفعلها وقبولها ورفضها دفن الإمام الحسن ( عليه السلام ) عند جده ( صلى الله عليه وآله ) . * * المسألة الخامسة : أين دفن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟ رأي أتباع الخلافة القرشية : اتفق أتباع الخلافة القرشية على قبول قول عائشة بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مات وهو متكئ على صدرها ودفن في غرفتها ، فالرواية المعتمدة عندهم ما نقله بخاري : 1 / 162 عن عائشة قالت : ( لما ثقل النبي واشتد وجعه استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي فأذنَّ له ، فخرج بين رجلين تخط رجلاه الأرض وكان بين العباس ورجل آخر . قال عبيد الله بن عبد الله : فذكرت ذلك لابن عباس ما قالت عائشة فقال لي : وهل تدرى من الرجل الذي لم تسم عائشة ؟ قلت : لا ، قال : هو علي بن أبي طالب ) . وفي مسند أحمد : 6 / 228 : ( هو عليٌّ ، ولكن عائشة لا تطيب له نفساً ) . وفي الطبقات : 2 / 232 : ( هو علي ، إن عائشة لا تطيب له نفساً بخير ) . والزمن الذي تحدثت عنه عائشة هو آخر يوم من حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) عندما بلغه أن